بدراسة النقاط المحددة
للغلاف الجوي، والتي يمكن أن تنطلق منها المركبة الفضائية.
ثم على هذه المركبة أن
تسير في طريق متعرج لتحاشي حقول الجاذبية التي تمارسها الشمس والقمر وبقية كواكب
المجموعة، فحركة المركبة الفضائية في الفضاء حساسة جداً لدرجة أن العلماء قد
يضطرون لتغيير مسار المركبة وإطالة طريقها ملايين الكيلومترات تحاشياً لحقل جاذبية
ما، أو للاستفادة من حقل آخر في تحريك المركبة.
ثم إن منافذ الغلاف
الجوي ليست دائماً مفتوحة، بل تتغير مع حركة دوران الأرض حول نفسها وحول الشمس،
وكأنها بوابات تُفتح وتُغلق.
داروين: ما الذي ترمي إليه من
كل هذه التفاصيل.. ألا ترى أننا خرجنا عن الموضوع؟
علي: لا.. لم نخرج.. لقد
أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة.. حقيقة إمكانية الصعود.. بل وصف آلية ذلك،
فقال:﴿ وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ
يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ
مَسْحُورُونَ﴾ (الحجر:14-15)
إن هذه الآية تشير إلى
ما ذكرنا من آلية الصعود، فقد ذكرت أبواب الغلاف الجوي، التي هي أبواب السماء،
وذكرت الحركة التعرجية في الفضاء.
وفوق ذلك أخبرت بما عساه
يقول من وفق لهذه الرحلة، لقد ذكرت أنهم يقولون:﴿ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا
﴾.. وقد حصل هذا.. لقد أخبرنا به رواد الفضاء الذين صعدوا إلى القمر أن أول ما
يصادفهم عند تجاوزهم الغلاف الجوي هو الظلام الشديد الذي يظن معه المرء أن بصره قد
توقف.