وقد لا حظوا أن المياه
العلوية السطحية الباردة تندفع نحو الأسفل بعمق ميل واحد فتقترب من الحمم
البركانية الملتهبة والمنصهرة فتسخن، ثم تندفع محملة بالقاذوراة والمعادن
الملتهبة، وقد تأكد العلماء أن هذه الظاهرة في كل البحار والمحيطات تكثر في مكان
وتقل في مكان آخر.
بل لاحظوا أن البراكين
في قيعان المحيطات أكثر عدداً، وأعنف نشاطاً من البراكين على سطح اليابسة، وهي تمد
على طول قيعان المحيطات.
علي: والعجيب في انتقاء
القرآن الكريم للمفردات أنه اختار كلمة (المسجور) دون غيرها من الكلمات نظراً لعدم
وجود الأوكسجين في قاع البحر، ولهذا لا يمكن للحمم البركانية المندفعة عبر صدوع
قاع المحيط أن تكون مشبعة على طول خط الصدع، ولهذا عادة ما تكون داكنة السواد،
شديدة الحرارة، ودون اشتعال مباشر.
الجيولوجي: أجل.. وهي بذلك كله
تشبه صاجة قاع الفرن البلدي إذا أحمي أسفل منها بأي وقود، فإنها تسخن سخونة عالية
تمكن من خبز العجين عليها.
علي: ومما يرتبط بتمهيد
الأرض ـ كما ذكر القرآن الكريم ـ تثبيتها بالجبال([90])، كما قال تعالى:﴿
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ (النبأ:6-7)
فالقرآن يعرف الجبال
بأنها أوتاد للأرض، والوتد يكون جزء منه ظاهرا على سطح الأرض،
[90]
انظر: الفكرة الجيولوجية عن الجبال في القرآن / الدكتور زغلول النجار، 1992
إصدارات هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة/ رابطة العالم الإسلامي/ مكة.