بعد الاستقراء والاعتبار، وعلمنا أن
الشمس طالعة ظاهرة في كل هذه الأوقات كان الذي يقال: إنها تغيب في الطين
والحمأة كلاماً على خلاف اليقين. وكلام الله تعالى مبرَّأ عن هذه التهمة} ([68])
هذا بعض ما يقوله علماء
المسلمين في هذا.. وهم مجمعون على ذلك بحمد الله.. بل إنهم لا يكتفون باستنباط هذا
من دلالات العقول، بل يستدلون عليه من النصوص نفسها.
ولم يكن في عصورهم من
يجادلهم في مثل هذا.. ولكنهم مع ذلك كانوا يقولون به بناء على ما فهموه من القرآن.
بل إن علماء المسلمين
المستنيرين بهدي القرآن لم يكتفوا بالإقرار بذلك.. بل سبقوا لاكتشاف الجاذبية
الأرضية، وتقسيم الكرة الأرضية إلى خطوط طول ودوائر عرض، وأن الأرض ليست كرة
منتظمة التكوير.
قال المقدسي في مقدمة
كتاب (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم):(أما الأرض فإنها كالكرة، والأرض جاذبة
لما في أيديهم من الثقل؛ لأن الأرض بمنزلة الحجر [المغناطيس] الذي يجذب الحديد.
والأرض مقسومة بنصفين بينهما خط الاستواء، وهو من المشرق إلى المغرب، وهذا طول الأرض،
وهو أكبر خط في كرة الأرض)
وقال ابن خرداذبة في
مقدمة كتاب (المسالك والممالك):(الأرض بمنزلة الحجر [المغناطيس] الذي يجتذب
الحديد، والأرض مقسومة بنصفين بينهما خط الاستواء وهو من المشرق إلى المغرب وهذا
طول الأرض. وهو أكبر خط في كرة الأرض، فاستدارة الأرض في موضع خط الاستواء