الأربع الأصلية، كما هو
الحال مع النجم القطبي المعروف باسم نجم القطبية أو نجم الجدي أو كوكبة الشمال أو
مسمار الفلك كما يحلو لعدد من الفلكيين أن يسموه .
وهو نجم ثلاثي من العماليق
العظام، ويعتبر ألمع نجم في كوكبة الدب الأصغر، وهو يبعد عنا مسافة650 سنة
ضوئية، ويقدر قطره بمائة مرة قدر قطر الشمس، وتقدر قوة إشعاعه بخمسة آلاف ضعف
إشعاع الشمس، وقد أعطي هذا الاسم لقربه الشديد من قطب السماء الشمالي (الذي لا
يبعد عنه إلا بأقل من درجة واحدة)
ونظرا لدوران الأرض حول
محورها من الغرب إلي الشرق تبدو القبة السماوية وكأنها تدور من الشرق إلي الغرب في
حركة ظاهرية بكافة نجومها فيما عدا النجم القطبي الذي يقع علي الامتداد الشمالي
لمحور دوران الأرض، فيبدو لنا ساكنا، ويحدد بموقعه اتجاه الشمال الحقيقي، ومن ثم
يعين علي تحديد الجهات الأربع الأصلية علي الأرض وفي صفحة السماء مما يساعد علي
التوجه الصحيح في ظلمات البر والبحر، وفي تحديد القبلة، وفي تحديد غيرها من
المواقع والاتجاهات.
ويحدد موقع النجم القطبي
في قبة السماء بواسطة العربة الكبري (المغرفة) في كوكبة الدب الأكبر وذلك بمد
الخط الواصل بين خلفيتي العربة الكبري (أي الدليلتين اللتين تسبقان في أثناء
الحركة اليومية الظاهرية) حوالي خمس مرات قدر المسافة بينهما، ولولا وجود النجم
القطبي ما استطاع الانسان التوجه في ظلمات البر والبحر.
علي: لقد ورد ذكر تزيين
السماء في مواضع من القرآن الكريم، فالله تعالى يقول:﴿ إِنَّا زَيَّنَّا
السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ ﴾ (الصافات:6)