الفلكي: ذلك صحيح ([47]).. فالقمر والأرض
والمريخ وكل كواكب المجموعة الشمسية عندما بدأت كانت كلها مشتعلة، وسبب ذلك هو أن
المواد عندما أخذت تتجمع مع بعضها بعد انفجار الشمس الأم لتكوِّن محيطاً فتندفع
إليها القطع الباقية حولها بسرعة جبارة بسبب الجذب ويزداد ارتطام هذه القطع على
الكوكب المتكون فتزيد من حرارته زيادة كبيرة حتى تصل إلى درجة انصهار سطحه كله،
وهذا الانصهار يصح أن يمتد إلى سمك حوالي 300
كيلومتر في عمق الكوكب المتكون مع جميع الجهات.
وهذا الصهير لونه أحمر
مثل النار والصخور تكون منصهرة وسائلة، وهذا يعني أن درجة الحرارة أكبر بكثير من
درجة حارة النار التي نعرفها.
وفي هذا الصهر الصخري أو
الصخور السائلة تبدأ عمليات انفصال المعادن، فتأخذ المعادن الثقيلة في الغوص إلى
تحت، وتطفوا العناصر الخفيفة إلى فوق، ونحن نعلم أن هذا قد حدث في قشرة القمر.
علي: لقد ذكر القرآن الكريم
في مواضع كثيرة دقة الصنع الإلهي للكون، وأنه مبني على حسابات دقيقة، فلهذا ﴿ لا
الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ
النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ (يّـس:40)
[47]انظر:
ندوة بين الشيخ عبد المجيد الزنداني، والدكتور فاروق البارز مدرب رواد الفضاء في
وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، موقع موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة.