الفلكي: هذا واضح أيضا من خلال
ما سبق.. فاختفاء القمر لفترة من الزمن ناتج عن وقوع الأرض بين الشمس والقمر،
فتحجب الأشعة المنعكسة عن القمر، فنظن أن القمر اختفى ولا يُرى منه إلا آثار
بسيطة.. ولذلك، فإن الذي يجلس على القمر في هذه اللحظة أي لحظة خسوف القمر، فإنه
يرى كسوف الأرض، أي أنه لن يرى الأرض، ولكن يرى ظلها لأن الشمس تقع خلفها، وسوف
تظهر الأرض من على القمر محاطة بحلقة حمراء رائعة.
وخسوف القمر يحدث مرة
على الأقل في كل عام، وعند حدوث الكسوف الكلي للقمر يمكن رؤيته بسهولة من أي مكان
على الأرض بشرط أن يكون في الجهة المقابلة للقمر.
علي: فحدثني عن مجموعتنا
الشمسية.. تلك المجموعة التي ننتمي إليها ([45]).
[45]
ذكر بعض المهتمين بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم أن في القرآن إشارة للمجموعة
الشمسية في قوله تعالى:﴿ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لَأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ)
(يوسف:4)
وقد دعم هذا القول بما اكتشفه العلماء حديثاً من كواكب
المجموعة الشمسية، وسموه كوكب زينا، فمنذ فترة وجيزة اكتشف العلماء في وكالة
الفضاء الأمريكية ناسا كوكباً جديداً رأوه للمرة الأولى بواسطة تليسكوب الفضاء
هابل، وقد سمى العلماء هذا الكوكب البعيد باسم (ص). وقطر هذا الكوكب بحدود 2400 كيلو متر، ويقع
على أطراف المجموعة الشمسية حيث يبعد عنا 135 بليون كيلو متر، أي 900 مرة بعد
الأرض عن الشمس، وهو يدور حول الشمس دورة كاملة كل 10500 سنة.
وبما
أن الكواكب المكتشفة عشرة كواكب ـ بما فيها الأرض ـ فأين الكوكب الحادي عشر؟
لقد ذهب بعضهم إلى أنه يوجد حزام من الكويكبات يمكن اعتباره
الكوكب الحادي عشر، وبالتالي تتحقق المعجزة القرآنية في الحديث عن الكواكب الإحدى
عشرة قبل أن يكتشفها العلماء.
وعلى العموم يبقى هذا في حيز العلم الظني.. أو يبقى من باب
الإشارة العلمية، ولا يمكن إثباته في باب الإعجاز في هذا الوقت.. وربما يأتي في
المستقبل من الكشوف ما يؤكد هذه الإشارة.