قال: لقد ذكرت وجهة نظرك، ووجهة نظر الطائفة التي تنتمي
إليها.. أتدري لم حذفت الطائفة المخالفة (البروتستانت) هذه الأسفار؟
انتفضت غاضبا، وقلت:
البروتسنت طائفة مارقة.. ولذلك قامت حروب بين البروتستانت والكنيسة البابوية
برئاسة البابا بولس العاشر قتل فيها عشرات الآلاف وأحرقت ودمرت فيها بعض المدن
ومئات من الكنائس والأديرة.
إنك لا تعرف مارتن لوثر
قائد الثورة البروتستانتية.. لقد كان معروفا بالشطط والكبرياء.. ألم تسمع ما قال..
لقد قال:( إنني أقول بدون افتخار أنة منذ ألف سنة لم ينظف الكتاب أحسن تنظيف ولم
يفسر أحسن تفسير ولم يدرك أحسن إدراك أكثر مما نظفتة وفسرتة وأدركته ).. أتظن أنه
بعد هذا الكلام سيبقي الكتاب المقدس على حاله.. بل إن لوثر وأتباعه حذفوا في
زمانهم أسفاراً أخرى من العهد الجديد مثل سفر الأعمال ورسالة يعقوب.. بل قيل إنهم
حذفوا سفر الرؤيا، غير أنهم أعادوا هذه الأسفار لمكانها في الكتاب المقدس لما قام
الناس في وجوههم.
قال: أتعلم أن ما فعله
البروتستنت هو نفس ما فعله قومي وقومك قبلهم في المجامع المختلفة مع الموحدين،
وأسفار الموحدين؟
قلت: كيف ذلك؟
قال: سأقص عليك الحكاية
من أولها.. لتعرف بعض العبث الذي أصاب كتابنا المقدس.
قلت: لقد أنصت لي.. فها
أنا أنصت لك.
قال: أنت تعلم أن الكتاب
المقدس بشقه الأول نتاج عمل العشرات من المؤلفين الذين اجتهدوا