لم أرد أن أظهر أمامه باعتباري مسلما، فلذلك قلت: أنا مسيحي..
زرت هذه البلاد في مهمة خاصة..
نظر إلي، وهو يبتسم،
وقال: جئت لأجل الإشراف على طباعة طبعة خاصة من الكتاب المقدس.
قلت: أجل.. وما أدراك
بذلك؟
قال: أنا أعمل في تلك
المطبعة منذ سنوات طويلة.
قلت: لم أكن أعلم أن تلك
المطبعة توظف مسلمين.
قال: ومن قال لك بأني
مسلم.. أنا مسيحي.
ازداد عجبي، وقلت: أأنت
مسيحي؟.. وتجلس في المسجد كما يجلس المسلمون، وتقرأ القرآن كما يقرؤون، بل وتبكي
كما يبكي خاصة المسلمين.
قال: لذلك قصة قد لا
تهمك تفاصيلها.. ولكني سأذكر لك منها ما قد ينفعك في يوم من الأيام، فتجلس مثلي في
مثل هذا المجلس.
قلت: قصها علي.. فإني
أرى تصرفك تصرفا غريبا.
قال: لقد ذكرت لك أني
مسيحي.. بل من عائلة عريقة في مسيحيتها.. وقد هداني حبي لعالم الروح إلى العمل في
مطبعة الكتاب المقدس مع أنه قد أتيح لي وظائف كثيرة في غيرها.. إلا أني آثرت
الارتباط بالدين، وبرجال الدين.
قلت: هذه علاقتك بالكتاب
المقدس.. فكيف تحولت إلى القرآن؟