المقدس أي فعل فعله.. وإنما يمضي ليحكي تدبيرات الفلسطينييين
المساكين، وكيف لم يكن الرب معهم.. وكيف كان مع المجرم المنحل.
اسمع:( فقيل للغزّيين:
قد اتى شمشون الى هنا. فاحاطوا به وكمنوا له الليل كله عند باب المدينة فهدأوا
الليل كله قائلين عند ضوء الصباح نقتله. فاضطجع شمشون الى نصف الليل ثم قام في نصف
الليل واخذ مصراعي باب المدينة والقائمتين وقلعهما مع العارضة ووضعها على كتفيه
وصعد بها الى راس الجبل الذي مقابل حبرون) (القضاة:16/2-3).. هذا مظهر آخر من
مظاهر البطولة.
والكتاب المقدس لا يكتفي
به، بل يضم إليه بطولته مع النساء.. اسمع:( وكان بعد ذلك انه احب امرأة في وادي
سورق اسمها دليلة. فصعد اليها اقطاب الفلسطينيين وقالوا لها تملقيه وانظري بماذا
قوته العظيمة وبماذا نتمكن منه لكي نوثقه لاذلاله فنعطيك كل واحد الفا ومئة شاقل
فضة. فقالت دليلة لشمشون اخبرني بماذا قوتك العظيمة وبماذا توثق لاذلالك. فقال لها
شمشون اذا اوثقوني بسبعة اوتار طرية لم تجف اضعف واصير كواحد من الناس. فاصعد لها
اقطاب الفلسطينيين سبعة اوتار طرية لم تجف فاوثقته بهاوالكمين لابث عندها في
الحجرة. فقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فقطع الاوتار كما يقطع فتيل المشاقة
اذ شمّ النار ولم تعلم قوته. فقالت دليلة لشمشون ها قد ختلتني وكلمتني بالكذب.
فاخبرني الآن بماذا توثق. فقال لها اذا اوثقوني بحبال جديدة لم تستعمل اضعف واصير
كواحد من الناس. فأخذت دليلة حبالا جديدة واوثقته بها وقالت له الفلسطينيون عليك
يا شمشون. والكمين لابث في الحجرة. فقطعها عن ذراعيه كخيط. فقالت دليلة لشمشون حتى
الآن ختلتني وكلمتني بالكذب. فاخبرني بماذا توثق. فقال لها اذا ضفرت سبع خصل راسي
مع السدى. فمكنتها بالوتد وقالت له الفلسطينيون عليك يا شمشون. فانتبه من نومه
وقلع وتد النسيج والسدى. فقالت له كيف تقول احبك وقلبك ليس معي. هوذا ثلاث مرات قد
ختلتني ولم تخبرني