قال: لا.. لقد رأيت
الكتاب المقدس يقول غير هذا.. الكتاب المقدس متفتح أكثر منا.. ألم تقرأ فيه سيرة
شمشون البطل؟.. إنه أعظم بطولة من عنترة ومن كل من عرفهم العالم من أبطال.
صمت، فقال: تعال لنشاهد
مشاهد بطولته في الكتاب المقدس.. لقد خصص له الكتاب المقدس أربع سور كاملة في سفر
القضاة تبدأ من التباشير التي سبقت مولده، وتنتهي بوفاته.. إنها تصلح فيلما مطولا
لرجل من رجال الله.. هو نموذج للرجولة التي يحبها الكتاب المقدس.. وهو بالتالي
نموذج للبطولة التي يريدها الرب.. تعال لنسمعها، ونمتلئ بما فيها من بطولة.
أخذ الكتاب المقدس، وراح
يقلد الحكواتيين عند روايتهم لقصص البطولات، قال: لنبدأ من الأول.. لنبدأ من
السورة الأولى، وهي الإصحاح الثالث عشر من سفر القضاة.. اسمع ما يقول هذا الإصحاح
الذي يذكر الإرهاصات السابقة لميلاد هذا البطل العظيم:( ثم عاد بنو اسرائيل يعملون
الشر في عيني الرب فدفعهم الرب ليد الفلسطينيين اربعين سنة.. وكان رجل من صرعة من
عشيرة الدانيين اسمه منوح وامرأته عاقر لم تلد. فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها:
ها انت عاقر لم تلدي. ولكنك تحبلين وتلدين ابنا. والآن فاحذري ولا تشربي خمرا ولا
مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا. فها انك تحبلين وتلدين ابنا ولا يعل موسى رأسه لان
الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدأ يخلص اسرائيل من يد الفلسطينيين )
(القضاة: 13/1-5)