لم أجد ما أقول له..
لكنه تماسك قليلا، ثم شرب قليلا من العصير كان بجانبه، وقال: لا بأس.. قد نقبل هذا
الخطأ.. لكنه ليس الخطأ الوحيد.
أعطاني ورقة، وقال: اكتب
كل ما أمليه عليك، ولا تكتب غيره.. إياك أن تكتب غيره.. نحن الآن نتعامل مع الكتاب
المقدس، لا مع عقود البشر.
أمسكت بالورقة، وأنا
محتار في تصرفات هذا الرجل.. ولكني لم أظهر أي ضيق، فقد كان سلوكه العلمي يتناسب
مع ما جبلت عليه من اهتمام بالتحقيق والتوثيق، وبغض للتقليد والإذعان.
راح يقرأ:( وما لبث
الآراميون أن اندحروا أمام الإسرائيليين، فقتلت قوات داود رجال سبع مئة مركبة،
وأربعين ألف فارس. وأصيب شوبك رئيس الجيش ومات هناك) (صموئيل الثاني: 10 /18)
التفت إلي، وقال: اكتب..
قلت: ما أكتب؟
قال: ما سمعته من فقرة
صموئيل الثاني.. لقد ذكر أن جيش داوود قتل من الآراميين سبع مئة مركبة وأربعين ألف
فارس كما قتل شوبك رئيس الجيش.
كتبت العدد الذي طلبه
مني، ثم قال: هل كتبته؟
قلت: أجل..
قال: اسمع ما ورد في
(الأيام الأول 19 عدد18) حول نفس الموضوع:( وقتل داود سبعة