واسمع ما يقول عن قومنا
من الراسخين في العلم:{ لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ
وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ
قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً)
(النساء:162)
أتدري ما معنى الرسوخ؟
قلت: أجل.. هو التمكن.
قال: فكذلك هذه المعاني
الحقيقة، والتي تبدو عاطلة في أسماع العامة والعلماء، هي أسرار عظيمة وحكم جليلة
عند الراسخين في العلم.. المتمكنين منه، وهي بذلك الشيفرة التي يتواصلون بها.. أو تتواصل
بها المعاني فيما بينهم.
قلت: ولكنها تظل محصورة
بينهم.. والقرآن للجميع.
قال: نعم القرآن
للجميع.. ولكن معانيه العميقة لخاصة الخاصة.. نعم الكل يفهمونها.. ولكن الراسخين
هم الذين يعيشونها.
سأضرب لك مثالا.. هل
تستطيع أن تشرح النظرية النسبية لعامي.. إن معادلاتها تشبه هذه الحروف.. يفهمها
الخاصة.. ولكن العامة يضحكون منها أو يستغربون أو تأخذهم الدهشة.