قال: فقد ورد مثلها في
كتب الهنود، لقد جاء فيها:( لما مات كرشنة حدثت مصائب وعلامات شر عظيم، وأحيط
بالقمر هالة سوداء، وأظلمت الشمس في وسط النهار، وأمطرت السماء نارا ورمادا،
وتأججت نار حامية، وصار الشياطين يفسدون في الأرض، وشاهد الناس ألوفا من الأرواح
في جو السماء يتحاربون صباحا ومساء، وكان ظهورها في كل مكان )([98])
قال هذا، ثم صمت، أما
أنا فقد بهت في هذا التطابق العجيب بين ديانة الهنود القدامى، وبين ما نقوله نحن
عن المسيح.
التفت إلي، وقد رأى
صمتي، فقال بعبارة ساخرة: ألا تقولون بأن محمدا لم يأت بجديد، فأي جديد جاءت به
المسيحية بعد هذا؟
أخبرني لو أن طالبا قدم
بحثه لينال أي درجة.. ثم بعد أن قدم بحثه ونال درجته وجد أنه سبق لنفس البحث، ولو
ببعض وجوه المطابقات.. هل تتركون له درجته؟
قلت: لا..
قال: فكيف تتركون
لمعتقداتكم التي هي نسخ طبق الأصل من هذه المعتقدات هذه المصداقية؟
سكت قليلا، ثم قال: لاشك
أنك تحفظ نص قانون الإيمان المسيحي.