responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 177
ظلماً.

والتوراة تخلو من ذكر مصير جثة القتيل، وتخلو من ذكر الغراب الذى بعثه الله لٍِيُرى القاتل كيف يتصرف فى جثة أخيه.

والتوراة تنسب الندم إلى قابين القاتل لما هدده الله بحرمانه من خيرات الأرض، ولا تجعله يشعر بشناعة ذنبه، بخلاف القرآن الذي يصرح بندم القاتل بعد دفنه أخيه وإدراكه فداحة جريمته.

تأمل بعد هذا في غرض كلا القصتين، وهو ما ينبغي أن يميز الكتاب المقدس عن غيره:

التوراة لا تهدف من القصة إلا ذكر جانبها التاريخي، فلذلك تتوغل في التفاصيل التي لا أهمية لها من الناحية السلوكية، فهي تركز على التاريخ.. مجرد التاريخ.

والأخطر من هذا أن التوراة تحتوي على سوء مخاطبة قابين الرب، فتراها تذكر قوله:( أحارس أنا لأخى )، ففي هذه العبارة فظاظة لا يصح أن تصدر من إنسان نحو أبيه، فكيف تصدر من عبد لربه، ومع ذلك لا يعاقب عليها، بل يعاقب فقط على جريمته، ثم لا يذكر من عقوبته إلا أن يبعد عن الأرض الطيبة، ويحرم من خيراتها، ثم تذكر التوراة اسم هذه الأرض.. وتكتفي بذلك.

بينما نرى القرآن يجعل من القصة نموذجا صالحا لكل نفس طيبة تتصارع مع نفس خبيثة.. في القرآن الصراع ليس بين أشخاص ضمتهم الأرض بين حناياها، بل هو صراع بين الحق والباطل، والخبيث والطيب.. ولذلك يمتد تأثير القصة أبد الآباد.

اسمع قول الأخ الطيب لأخيه الخبيث:{ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي

نام کتاب : الكلمات المقدسة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست