قلت: لا.. لقد ورد فيه
الإخبار عن سماع الله المطلق.. لقد ورد فيه:{ وَإِنْ تَجْهَرْ
بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى}(طـه:7)، وفيه:{ لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ
قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ
مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا
عَذَابَ الْحَرِيقِ}(آل عمران:181)
قال: لقد ورد في كتبنا:(
يا رب الجنود الى متى أنت لا ترحم أورشليم (زكريا1:12)، وفيها:( هل إلى الدهور
يرفض الرب ولا يعود للرضا بعد؟ هل انتهت الى الأبد رحمته؟ هل نسي الله رأفة أو نقص
برجزه مراحمه)(مزمور 77: 7)، وفيها:( بادت ثقتي ورجائي من الرب ) (مراثي 3: 18)..
فهل في القرآن ما يتفق مع هذا؟
قلت: لا.. القرآن يمتلئ
بذكر رحمة الله بعباده.. بل إن أول سورة منه تبدأ بالرحمة الإلهية.. { بسم الله
الرحمن الرحيم (1) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمَنِ
الرَّحِيمِ (3)}(الفاتحة)
قال: القرآن كله حديث عن
الرحمة الإلهية.. لقد قارنت بين القرآن والكتاب المقدس في هذا.. فلم أجد في جميع
كتبنا نصوصا كهذه النصوص..:{ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى
أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }(الزمر: 53).. { وَإِلَهُكُمْ
إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ}(البقرة:163).. {
قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى
نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ }(الأنعام: 12).. { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ
بِآياتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ
وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}(الأنعام:54).. { وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو
الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ
كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ}(الأنعام:133).. { فَإِنْ
كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ
الْقَوْمِ