قال: لم أفعل شيئا سوى
أني حذفت قوسين كانا يجثمان عليه كما تجثم العلل على القلوب.
قلت: أفي الكتاب المقدس
أقواس؟.
قال: هناك أقواس أضيفت
لتمهد لحذفها.. وقد نلت شرف حذف قوسين منهما.
قلت: ما الذي تقصد؟
قال: انظر هذا النص من
رسالة يوحنا الاولى الاصحاح الخامس العدد 7.. اسمع ما تقول النسخة العربية
الحديثة:( فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء
الثلاثة هم واحد )
نظرت، فرأيت النص موضوعا
بين قوسين.. لقد وضعت الجملة (فى السماء الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة
هم واحد) بين قوسين.
قال: أنت ترى أن هذه
الجملة قد وضعت بين قوسين؟
قلت: أجل.. رأيتها، وقد
علمت أنهم نبهوا في أول الكتاب إلى أن ما يوضع بين القوسين غير موجود بالأصل.
قال: فقد قمت أنا وأنت
بهذا الإنجاز الضخم.. لقد نزعت القوسين ليصبح النص أصلا.
قلت: ألا تعتبر ذلك
تحريفا؟
قال: لقد فعله القديسون
من قبلي.. ولا يمكن أن أتقدس إن لم أفعله.