قال: أجل.. فهناك النسخة العبرية، وهي المقبولة والمعتبرة لدى
اليهود وجمهور علماء البروتستانت، وهي مأخوذة من النسخة الماسورية وما ترجم عنها.
وهناك النسخة اليونانية،
وهي المعتبرة عند النصارى الكاثوليك، والأرثوذكس وهي التي تسمى السبعينية وما ترجم
عنها.
وهناك النسخة السامرية،
وهي المعتبرة لدى السامريين من اليهود.
قلت: لا حرج في هذا
الاختلاف.. أليس قرآن المسلمين يقرأ بقراءات مختلفة؟
قال: فرق كبير بين
قراءات قرآن المسلمين وهذه النسخ.. إن الخلاف بين القراءات في قرآن المسلمين لا
يعدو الوجوه اللغوية التي تقتضيها اللغة العربية.. وليس لها أي تأثير في معاني
القرآن.. بالإضافة إلى أنها نقلت تواترا عن نبيهم([17]).
قلت: ونسخ الكتاب
المقدس؟
قال: لو أجرينا مقارنة
بين النسخ الثلاث، وجدنا الأدلة الكثيرة على ما أصاب الكتاب المقدس من تبديل.
قلت: أخيرا وصلت إلى ما
أريد.
قال: منها الاختلاف في
عدد الأسفار.. فبين النسخ الثلاث اختلاف كبير في عدد الأسفار.. فالنسخة العبرية
عدد أسفارها تسعة وثلاثين سفراً، وما عدا ذلك لا يعتبرونه مقدساً.
[17]
سنعرض الحديث عن هذه الشبهة عند ذكرنا
لحفظ القرآن الكريم.