responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 562
هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (البقرة:31)

ففي هذه الآية الكريمة نستشف الكثير من الحقائق المرتبطة بمؤهلات التكليف، ومنها أن الله تعالى ـ لجعل آدم خليفة ـ وفر له من العلم ما يستطيع أن يؤدي بها مهمة الخلافة.

وقد عبر الله تعالى عن هذا العلم الذي أوتيه الإنسان في بدء الخلق بأنه علم الأسماء كلها.. وهي تعني معاني كثيرة كلها لها علاقة بالطاقات التي يحتاج إليها الإنسان لأداء وظيفتها.

قلت: فما هذه الأسماء؟

قال: منها الأسماء التي تتعلق بما استخلف فيه، وهو كل ما يتعلق بحياته على الأرض من معارف أساسية، ومن لغة يستطيع بواسطتها بناء علاقاته وإنماء معارفه.

وإلى هذا النوع الإشارة بالروايات الواردة عن سلفنا الصالح، ومن ذلك ما روي عن ابن عباس من قوله:( علمه أسماء جميع الأشياء كلها جليلها وحقيرها)، وعن سعد مولى الحسن بن علي قال:( كنت جالسا عند ابن عباس فذكروا اسم الآنية واسم السوط، قال ابن عباس ( وعلم آدم الأسماء كلها)، وقال ابن عباس:( علمه أسماء كل شيء حتى الجفنة والمحلب)([255])

وهذه الروايات كلها تدل على أن اللغة مأخوذة توقيفا، وأن الله تعالى علمها آدم جملة وتفصيلا، ولم يرد في النصوص ما يحدد هذه اللغة التي علمها آدم ، لعدم الحاجة إلى ذلك.

وروي من جهة أخرى ما يدل على أن آدم عرف بخصائص الأشياء التي يتعامل معها ومنافعها ومضارها، وفي هذا روي عن قتادة قال: علم آدم من الأسماء أسماء خلقه ما لم يعلم الملائكة، وسمي كل شيء باسمه وأنحى منفعة كل شيء إلى جنسه.


[255] انظر في هذه الروايات: الدر المنثور:1/120.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 562
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست