جاء بها منكرة لتدخل أي بقرة في هذا الأمر كما روي عن عبيدة
السلماني قال:( لو لم يعترضوا لأجزأت عنهم أدنى بقرة، ولكنهم شدَّدوا فشدَّد عليهم
حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها،
فقال:( واللّه لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً، فأخذوها بملء جلدها ذهباً) ([252])
وكان أول جواب لهم ينم
عن سوء أدبهم أن قالوا:
أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً (، فرد عليهم : أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ
الْجَاهِلِينَ (البقرة:
من الآية67)
فعادوا إلى جدالهم
ليقولوا: ادْعُ
لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ (البقرة: من الآية68)
فقال موسى u:P إِنَّهُ يَقُولُ
إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا
تُؤْمَرُونَ (البقرة:
من الآية68)
فلم يكفهم هذا، بل
عادوا ليسألوا: ادْعُ
لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا (البقرة: من الآية69)
فقال موسى u:P إِنَّهُ يَقُولُ
إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (البقرة: من الآية69)
فلم يكفهم هذا، فالأمر
في تصورهم لا زال مشتبها يحتاج إلى تفصيل وتوضيح، فقالوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ
لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ
لَمُهْتَدُونَ (البقرة:
من الآية70)
فقال موسى u:P إِنَّهُ يَقُولُ
إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيهَا (البقرة: من الآية71)
[252] رواه عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي
في سننه.