إحدى
المجتمعات البشرية تأخذ بنظر الإعتبار منافع تلك المجموعة أو الحزب.
إضافة إلى أن
الإنسان غير مصون عن الخطأ والاشتباه، ولذا تكون القوانين البشرية عرضة للتغيّر
المستمرّ، وذلك لظهور عيوبها ونقائصها وأخطائها بمرور الزمن.. نعم قد يبادر إلى
إصلاحها، ولكن عيوبا أخرى تظهر.. وهكذا، ولهذا أصبحت المجالس التشريعية البشرية
مختبرات تختبر فيها القوانين بشكل دائم، اختباراً لا طائل فيه، ولا نهاية له.
قال: لقد ورد
ذكره في القرآن الكريم، قال تعالى: وَوُضِعَ الكِتَابُ فَتَرَى
المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا
الكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا
عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49) (الكهف)
قال: إنك لو
تأملت – حضرة الملك- في أفعال الله، فستجدها كلها جارية على سنن العدل
والاستقامة، ليس فيها شائبة جور أصلاً، فهي كلها بين الفضل والرحمة، وبين العدل
والحكمة.. وما ينزله سبحانه بالعصاة والمكذبين من أنواع الهلاك والخزي في الدنيا،
وما أعده لهم من العذاب المهين في الآخرة، فإنما فعل بهم ما يستحقونه، فإنه لا
يأخذ إلا بذنب، ولا يعذب إلا بعد إقامة الحجة، فهو سبحانه لا يأمرهم إلا بما فيه
مصلحة خالصة أو راجحة، ولا ينهاهم إلا عما مضرته خالصة أو راجحة.
[219] سنرى التفاصيل
المرتبطة بهذا الاسم في فصل (العدل) من هذه الرسالة.