الأصغر بزيادة وحدات وعدد فقط، لا
بزيادة شيء خارج عن العدد، وكذا الّنغم الذي تتكون منه الفواصل الموسيقية، لا
يتميز عن غيره إلا بتناسب بين وحداته المختلفة تجعل من مجموعها صوتاً ونغما يألفه
السمع([150]).
قام في ذلك المجلس، وقال: إن
كون إلهك حيا قيوما يستدعي كونه عليما.. فلا يمكن أن تتحقق الحياة والقيومية
بصورتها الكاملة لغير العالم.
قال: صدقت.. ولذلك، فإن من
أسماء الله الحسنى (العليم)([151]).. قال
تعالى في القرآن الكريم يذكر هذا الاسم: إِنَّ اللهَ
عِنْدَهُ عِلمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الغَيْثَ وَيَعْلمُ مَا فِي الأَرْحَامِ
وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ
تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَليمٌ خَبِيرٌ (لقمان:34)، وقال:
قُل لا يَعْلمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلا اللهُ وَمَا
يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (النمل:65)
[151] وقد نص على هذا الاسم في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، منها قوله
تعالى: ﴿ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ (البقرة:137)
وقد
ورد ا مقرونا في الكتاب والسنة بأسماء أخرى كثيرة تحمل في اقترانها معان كبيرة،
فاقترن بالسميع والحكيم والعزيز والحليم والخلاق والقدير والفتاح والخبير..
وفي
الحديث أن من دعاء رسول الله
قوله: ( أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ
هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ) (رواه أبو داود)
وهو
في اللغة من أَبنية المبالغة، عَلِيمٌ على وزن فعِيل، فعله عَلِم يعلم علما، ورجل
عالم وعَلِيمٌ، والعِلمُ نقيضُ الجهل.
ويجوز
أن يقال للإِنسان الذي عَلمه الله عِلما من العُلوم عَلِيم، كما قال يوسف - عليه
السلام - للملك: ﴿ اجْعَلنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظ عَلِيمٌ
﴾(يوسف:55)، وهو - عليه السلام - عليم على اعتبار محدودية علمه ومناسبته لقدره فهو
ذو علم وموصوف بالعلم كما قال - عز وجل -: ﴿ وَإِنَّهُ لَذو عِلمٍ لِمَا
عَلمْنَاهُ ﴾(يوسف:68)