(الأنفال:71)،
فلم يقل الله تعالى:(وإن يريدوا خيانتك فقد خانوا الله من قبل فخانهم الله)، لم
يقل هذا، لأن الخيانة خدعة في مقام الائتمان، والخيانة من صفات المنافقين والله
تعالى يتنزه أن يصف نفسه بصفة من صفات المنافقين، ولا يسمي نفسه أبداً باسم من
أسماء المنافقين.
قال رجل من
الحاضرين: لا بأس.. ولكن ما تقول في اسم (المنتقم).. فنحن
نجده في تعداد أسماء الله الحسنى؟
قال مؤمن الطاق: لا.. لم يصح
اعتبار هذا اسما.. فلا تسم الله بما لم يسم به نفسه.
قال الرجل: وما تقول في الرواية
الواردة به؟
قال مؤمن الطاق: لا شك أنكم
تعلمون أنّ الرواية التي ورد فيها ذكر أسماء الله الحسنى من إدراج بعض الرواة،
وليست من كلام النَّبيّ (ص).. لقد قال الصنعاني في ذلك: (اتّفق الحفّاظ من
أئمة الحديث أن سردها إدراج من بعض الرواة)، وقال ابن تَيْمِيَّة: (اسم المنتقم
ليس من أسماء الله الحسنى الثابتة عن النَّبيّ (ص))
قال الرجل: ولكن الله تعالى
قال: فَانْتَقَمْنَا
مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ( الرّوم: 47)، وقال: فَلَمَّا
ءَاسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ ( الزّخرف:
55)
قال مؤمن الطاق: الانتقام هنا
بمعنى العقاب.. وقد قيده الله بهؤلاء المجرمين.. فلا يصح اعتباره اسما لأجل هذا.
قال رجل من الحاضرين: فما تقول
في خلق الله للشر؟
قال مؤمن الطاق: المؤمن يتأدب
مع الله تعالى، فلا ينسب إليه الشر بحال من الأحوال..