responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 277
السكون هو الكون في الآن الآول في مكان والكون في الآن الثاني في ذلك المكان بعينه.

فكل جسم قد تشكل من كونين: الكون في الآن الأول في مكان، والكون في الآن الثاني في ذلك المكان أو مكان آخر.

وهذا يؤدي إلى أن الكون في الآن الأول في مكان، والكون في الآن الثاني في ذلك المكان أو مكان آخر، وجودان متمايزان، يمكن أن يوجد أحدهما ولا يوجد الآخر.

وذلك لأن لكل جسم له وجود خاص، وتشخص يتمايز به عن الأجسام الأخرى ويغايرها، وذلك التشخص هو الكون في زمان خاص في مكان خاص([110]).

ولما كان منبع التشخص هو الوجود وكان تشخصه بذاته، كانت اللوازم والمشخصات كلها منبعثة من نفس وجود الجسم، فيكون تبدل الكون في زمان خاص في مكان خاص مستلزما لتبدل وجود ذلك الجسم.

وبما أن الكون هو الوجود، فتبدله هو تبدل الوجود، فالجسم لايزال يتبدل وجوده، وله في كل آن وجود غير وجوده في الآن السابق عليه، وغير وجوده في الآن اللاحق عليه.

فالحركة والتبدل إنما هو في وجوده لا في أمر خارج عن وجوده يكون له وجود آخر، فالحركة في ذاته وجوهره، فثبت أن كل جسم له حركة جوهرية.

وهذا كله يؤدي إلى أن حقيقة الحركة هي الوجود والعدم.. آنا فنا.

فكل جسم يوجد وينعدم آنا فآنا، وكل وجود له في آن مسبوق بعدمه وملحوق بعدمه.

نعم، لو لوحظ ماهية الجسم، فليست الحركة والسكون داخلة في ماهيته، بل هما خارجتان


[110] وهذا بعينه ما تنص عليه النظرية النسبية من اعتبار الزمان بعدا رابعا متمما لسائر الأبعاد.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 277
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست