قال شلتوت:
اجلس إليها جميعا.. واستفد منها جميعا.. وأحسن الظن بها جميعا..
قلت: لا أقصد
هذا.
قال: أنت تقصد
أحقها بالحق، وأولاها به.
قلت: أجل..
فذلك ما أريده.. فلا أريد أن أقع في الوهم.
قال: الناس
ينظرون إلى الحق من مناظر مختلفة لا متناقضة.. ففيهم العامة وفيهم الخاصة.. وفيهم
أهل الكثافة وفيهم أهل اللطافة.. وفيهم المحققون وفيهم الحرفيون.. ولكل واحد من
هؤلاء الحق الذي يتناسب معه.
قلت: فكيف
أميز ما يتناسب معي مع ما يتناسب مع غيري؟
قال: فكيف
تميز ما يصلح لمعدتك من الطعام مع ما لا يصلح؟
قلت: أي طعام
أكلته أضر بي علمت أنه لا يصلح لمعدتي.
قال: وكذلك كل
معرفة أوقعتك في دنس التشبيه والتمثيل فاجتنبها إلى غيرها.. فالله لا يحاط به.
***
كانت أول حلقة
انضممت إليها – بعد جلوسي للشيخ محمود شلتوت- حلقة يتوسطها