أذكر أني
أجريت مرة بحثا عن اليتامى.. وأذكر أني زرت خلالها كثيرا من الأسر التي تضم يتامى..
وأذكر مع ذلك كله أن عيني لم تتكرم علي بدمعة واحدة مع كثرة المآسي التي رأيتها..
لكن بحثا مهما
كنت قد بذلت فيه كامل وسعي في بعض تلك الأيام.. أذكر انه كان قد أثر في بعض
التأثير.. كانت له علاقة بما نحن فيه..
لقد أنستنيه
الأيام.. لكني اليوم تذكرته.. تذكرته بكل تفاصيله.. وسأقص عليكم قصته.
ساد الجمع
الحاضر صمت عميق سرعان ما قطعه (فريدريك) بقوله: في تلك الأيام كلفت أن أجري بحثا
حول (قداسة الإله في الأديان والمذاهب).. وقد طلب مني أن تكون دراسة مقارنة
مستوعبة.. فلا يهم المركز التحليلات بقدر ما تهمه المعلومات.
لقد وفر لي
مركز البحث لتيسير إجراء البحث كل الوسائل، وأمدني بما أحتاجه من المال للتنقل إلى
أي بقعة أشاء من بقاع العالم.. وقد أتاح لي ذلك فرصة للتعرف على التصورات المختلفة
التي تحملها البشرية عن الله([86]).
لقد زرت لأجل
إجراء ذلك البحث اليونان والهند والصين.. وبلاد كثيرة..
قال رجل منا:
فبم بدأت رحلتك؟
[86] من المصادر المهمة التي رجعت إليها لذكر التفاصيل المرتبطة
بالتصورات المختلفة للأديان والمذاهب عن (الله) كتاب (الله) للعقاد، فهو من أحسن
ما ألف من الكتب في هذا الباب.