responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 201
قلت: تقريرك هذا يصح في حال القول باختلافهما في الإرادة.. وذلك ليس لازما..

قال: حتى لو فرضنا ذلك.. فإننا نعتبره من نوع الممكن.. فإذا كان الفساد مبنياً على الاختلاف في الإرادة، وهذا الإختلاف ممكن.. والمبني على الممكن ممكن.. فكان الفساد ممكناً.

قلت: فكيف جزم قرآنكم إذن بوقوع الفساد؟

قال: لو فرضنا إلهين لكان كل واحد منهما قادراً على جميع المقدورات، فيفضي إلى وقوع مقدور من قادرين مستقلين من وجه واحد، وهو محال..

قلت: وما في ذلك؟

قال: لأن استناد الفعل إلى الفاعل لإمكانه، فإذا كان كل واحد منهما مستقلاً بالإيجاد، فالفعل لكونه مع هذا يكون واجب الوقوع، فيستحيل إسناده إلى هذا لكونه حاصلاً منهما جميعاً، فيلزم استغناؤه عنهما معاً واحتياجه إليهما معاً وذلك محال.

وإن شئت تقريرا آخر لهذا أقول: إن خلقة العالم التي تحققت على طبق النظام الأتم لو كان المؤثر فيها إرادة أحدهما استلزم عجز الآخر، ولو كان إرادتهما معا استلزم عجز كليهما.

فإن علم كل واحد منهما بالنظام الأتم للعالم اقتضى إرادته لإيجاده، فكانت إرادتهما متمانعتين، فإن كل واحد منهما علة تامة لإيجاده ،ويستحيل استناد المعلول إلى علتين تامتين.

فتكون العلة التامة هي مجموع إرادتهما، دون إرادة كل واحد منهما، وعجز كل منهما أن يكون علة تامة له.

وإن كانت إرادة أحدهما قاهرة على إرادة الآخر ثبت عجز أحدهما، وهو ينافي وجوب الوجود، وبذلك تبطل خلقة عالم لا محالة.

نام کتاب : الباحثون عن الله نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست