ميل،
ظهر مقدار بعد السيارة التي في منزلة العدد عن الشمس؛ أي أنه بإضافة 4 إلى كل
منزلة تصبح المنازل التسع هكذا: 4-7-10-16-28-52-100-196-388 فإذا أخذنا أعداد
المنازل هذه، وضربنا كل عدد منه بتسعة ملايين، يظهر لنا بعد السيارة التي هي في
منزلة ذلك البعد عن الشمس؛ فعطارد مثلا يبلغ متوسط بعده عن الشمس 36 مليون ميل،
وبما أن منزلته في البعد هي الأولى فيكون رقمه 4، فإذا ضربنا 4×9 يكون حاصل الضرب
36 مليون ميل، وهكذا تسير النسبة في بعد كل سيار عن الشمس مع فروق مختلفة قليلة.
ولكن العلماء
وجدوا أن منزلة العدد (28) ليس فيها كوكب، بل تأتي بعد العدد 16 الذي صاحبه المريخ،
العدد 52 الذي صاحبه المشتري، وقد تساءل العلماء عن السر في هذا الفراغ.. فإما أن
تكون النسبة التي اكتشفوها غير مطردة، وإما أن يكون هناك كوكب غير منظور في مرتبة
العدد 28 على بعد 252 مليون ميل عن الشمس، أي بين المريخ والمشتري.
وأخيرا وجدوا
هذا الشيء الذي لا بد من وجوده، ولكنهم لم يجدوه كوكبا كبيرا؛ بل وجدوا كويكبات
صغيرة كثيرة تدور كلها في الفراغ المذكور الذي بين المريخ والمشتري، أي في نفس
المنزلة التي حسبوها من قبل فارغة، فكأنه كوكب تحطم.
التفت إلي،
وقال: إن هاتين قصتين متشابهتين في قضيتين مختلفتين، كل واحدة منها تتمم الأخرى
لتكملا عندك الشعور بأن يدا واحدة قد خلقت قوانين هذا الوجود وعناصر وجزيئاته
وكلياته.