نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : -- جلد : 1 صفحه : 8
خاصة
من تلك الطبقة الا وهي شريحة الموظفين، تلك الفئة التي بجهودها الجسدية والفكرية يعتلي
صرح الحياة وترتقي الحضارة الانسانية الى أعلى مستوياتها، سيما وإنهم يشكلون نسبة كبيرة
في المجتمع, واخذت تلك الشريحة على عاتقها مهمة تنظيم ديمومة العمل, واستمرار الارتقاء
بالوظيفة لخدمة المصلحة العامة, وبما ان علاقة الموظف بالدولة هي علاقة تعاقدية فلا
بد ان تنشا القوانين التي لا يمكن الحيد عن تطبيقها, وذلك لان القوانين هي صمام امان
لاستمرارية هذه العلاقة من عدمها, فان الموظف في بعض الاحيان يميل الى التحرر من القيود
التي تفرضها الوظيفة العامة، وان هذا التحرر يؤدي الى الاضرار بالمصلحة العامة, اذ
ان عدم استغلال الوقت المحدد للدوام لأغراض الوظيفة سوف يؤدي الى خسارة في العمل وربما
الى اغتناء الموظف على حساب الوظيفة وهو يعتبر كسبا غير مشروع، ونستطيع القول ان القوانين
هي صمام امان، يفتح هذا الصمام لغرض توازن الضغط الخارجي مع الضغط الداخلي، او هو توازن
بين مصلحة الوظيفة والموظف واحيانا المواطن. ذلك ان الوظيفة العامة تهدف الى تحقيق
المصلحة العامة وخدمة المواطنين ومن هنا وجدنا ان حق هذه الفئة علينا هو تقديم النصح
والتوجيه لهم، فمن المعلوم أن نصيحة المؤمن على المؤمن كما في بعض الروايات قد تكون
واجبة.
نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : -- جلد : 1 صفحه : 8