نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : -- جلد : 1 صفحه : 20
الموظف والإكرامية
تعتبر هذه المسألة من المسائل المهمة
التي عمت بها البلوى في هذه الأزمنة، حتى أصبح الكثير من الموظفين لا يتورع عن سؤال
ما يسمونه بالإكرامية، ومنهم من قد يترك عمل الموكل اليه من قبل الدائرة أو المؤسسة
إذا لم يدفع له المراجعون، ومن هؤلاء الموظفين من يراها حقا واجبا على الناس، ومنهم
من ينازع في قدرها إذا أعطيت له، مع ما يصحب ذلك من التهاون في أداء العمل عند الشعور
بفقدان الإكرامية أو ضعفها، والنشاط في العمل عند من يبذل أكثر.
ومن تأمل ذلك وجد أن هناك مفاسد عدة
تترتب على دفع هذه الإكراميات، ويمكن تلخيصها فيما يلي:
1. أن العامل إذا كان يتقاضى أجرا
من الجهة التي أرسلته، فلا وجه لإعطاء الهدية له، بل ظاهر الروايات تحريمه، فقد ورد
عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي (ص) رجلا من بني أسد
يقال له ابن الاتبية على صدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا اهدي لي فقام النبي (ص) على المنبر... فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال: ما بال العامل نبعثه، فيأتي فيقول: هذا لك وهذا لي فهلا جلس
في بيت أبيه وأمه
نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : -- جلد : 1 صفحه : 20