responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : --    جلد : 1  صفحه : 16

الغياب وترك العمل

لقد كان من جملة ما جاء به النبي (ص) الإتقان الذي يتغنى به العالم المتحضر اليوم، ولا يمكن لأي حضارة أن تنهض، ولا لأي بلد أن يتقدم ما لم تأخذ بهذا المبدأ العظيم الذي جاء به ديننا، ألا وهو مبدأ الإتقان في كل شيء، فالكون والعالم خلقه الله تعالى بإتقان وإبداع، فوصف الله نفسه بقوله (بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ...) ([10])، أي مبدعهما على غير مثال سبق، صنع الله الذي أتقن كل شيء.

فعلى هذا الاساس تعتبر الوَظِيفَةَ مَسؤُولِيَّةٌ وَأَمَانَةٌ، لاَ يَشْغَلُهَا إِلاَّ مَنْ يَستَحِقُّهَا، وَلاَ يَستَحِقُّهَا إِلاَّ مَنْ تَوافَرَتْ فِيهِ شُرُوطُ عَمَلِهَا وَأَدَائِهَا، أَلاَ نرى أَنَّ اللهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يَصْطَفِ طَالوتَ عَلَى قَوْمِهِ إِلاَّ لأَنَّهُ قَدْ حَازَ صِفتَيْنِ مَطْلُوبَتَيْنِ قَدْ تَوَافَرَتَا فِيهِ، وَتَنَاسَبَتَا مَعَ مَهَامِّهِ وَمَا يُوكَلُ إِلَيْهِ، أَلاَ وَهِيَ صِفَةُ العِلْمِ وَالقُوَّةِ، (قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)([11]).


[10] سورة البقرة: 117.

[11] سورة البقرة247

نام کتاب : فقه الموظفين نویسنده : --    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست