نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 159
والمكاسب؛ فيعلموا بذلك
أنّهم مربوبون، وعباد مخلوقون، ويقبلوا على عبادته، فيستحقوا بذلك نعيم الأبد، وجنة
الخلد، ويأمنوا من النزوع إلى ما ليس لهم بحق ».
ثم قال 7: «يا ابن الفضل إنّ الله تبارك وتعالى
أحسن نظراً لعباده منهم لأنفسهم، ألا ترى أنّك لا ترى فيهم إلاّ محباً للعلو على غيره،
حتى أنّ منهم لمن قد نزع إلى دعوى الربوبية، ومنهم من قد نزع إلى دعوى النبوة بغير
حقها، ومنهم من قد نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقها، مع ما يرون في أنفسهم من النقص
والعجز والضعف والمهانة والحاجة والفقر، والآلام المتناوبة عليهم، والموت الغالب لهم
والقاهر لجميعهم، يا ابن الفضل إنّ الله تبارك وتعالى لا يفعل لعباده إلاّ الأصلح لهم،
ولا يظلم الناس شيئاً ولكن النّاس أنفسهم يظلمون»([184]).
قال المجلسـي: وفي القوي كالصحيح عن ابن الفضل
وساق الحديث أعلاه([185]).
قلت: إسناده حسن صحيح على الأقوى، وثمّة
أمران في الإسناد أعلاه:
الأول: الدقاق شيخ الصدوق عظيم المنزلة؛
فلقد ترضّى عنه الصدوق، والترضي فيما جزم طائفة من كبار علمائنا (رضوان الله عليهم)
أعظم درجة من التوثيق، وليس ببعيد.
الثاني: يحتمل وقوع تصحيف في الإسناد؛ فلقد
ورد أعلاه: جعفر بن سليمان بن أيوب الخزاز - لكن في نسخة أخرى
من كتاب التوحيد-: جعفر بن سليمان (مردد بين ثقتين)، عن أبي أيوب الخزاز (إبراهيم
بن عثمان بن زياد، ثقة) والمقام لا يسمح
نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 159