نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 143
المسألة
السابعة
خلق الأشباح بعد الأرواح قبل خلق
الدنيا
مضـى الفرق بين الأرواح والأشباح والأجساد؛ كما
قد بان أنّ الله تعالى استناداً إلى مجموع الأخبار المعتبرة، قد خلق الخلق في
مبتدأ أمره أرواحاً؛ وهي النفوس العاقلة المجردّة عن الأبدان، ثمّ أشباحاً..، وكلُّ
هذا قبل خلق الدنيا..
وننبه إلى أنّ هذا التقسيم لا يمكن استحصاله
من دون استقصاء عام، وإلمام تام بمجموع ما ورد عن المطهرين الكرام :؛ فلا يسوغ الخوض في هذا خلال الحديث والحديثين؛ إذ لم تستطل البدع
ويفشو الخبط إلاّ بهذا..
وقد مضى ما يدل على سبق خلق الأرواح على
الأشباح، وأنه قبل خلق الدنيا؛ فمن ذلك ما سردناه آنفاً، عن الصفار بإسناد صحيح عن
بكير بن أعين عن أبي عبد الله الصادق 7 قال: «إنّ الله أخذ ميثاق شيعتنا
بالولاية لنا وهم ذر - يوم أخذ الميثاق على الذر- والاقرار له بالربوبية، ولمحمد 9 بالنبوة، وعرض الله على محمد أمّته في
الطين وهم أظلّة، وخلقهم من الطينة التي خلق منها آدم، وخلق الله أرواح
شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام...».
فهذا النص صريح في خلق الأشباح بعد الأرواح؛
للنص: «في الطين وهم أظلّة» كما أنّه نص أنّ الأرواح مخلوقة قبل أبدانا بألفي
عام..، يشهد له ما مضـى في معتبرة حبيب الأزدي عن الصادق 7قال: «إنّ
الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق العباد وهم أظلّة قبل الميلاد، فما تعارف من الأرواح ائتلف،
وما تناكر منها اختلف»..
نام کتاب : عالم الذر نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 143