نام کتاب : ضابطة أصول الدين نویسنده : الشیخ باسم الحلي جلد : 1 صفحه : 92
المسألة الخامسة
قاعدة اللطف
موجز القاعدة ، ومدخليّتها فيما نحن فيه ، ونشوب النزاع بين المذاهب الإسلاميّة جرّاء ذلك ، مردّه إلى استقلال العقل بوجوب اللطف على الله تعالى أم لا ؛ فالشيعة قالوا بذلك ، وأنكره الأشاعرة من رأس ..
استقلّ العقل أنّ لله غرض في خلقه ، هو الرحمة بهم والرفق بأحوالهم ، حتى أنّه سبحانه كتب على نفسه الرحمة ، لكن كيف يرحمهم ويرفق بهم ؟!! .
من أشرف طرائق الله تعالى لإنزال رحمته على عباده ، النبوّات والرسالات ؛ يدلّ عليه مجموع قوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ([66]) وقوله سبحانه : وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ([67]).
وهو يفيد أنّ الرسالة بمعنى البشارة والإنذار ، رفق ورحمة ، وهذا هو معنى اللطف .
فاللطف يعني : هو رفق الله تعالى بعباده ، بهدايتهم لما يقربّهم من رحمته ، ويبعدّهم عن نقمته .
ولا نزاع في هذا شرعاً في كلّ طوائف المسلمين؛ فلم يخالف فيه الأشاعرة أو غيرهم ؛ كونه منصوص عليه في القرآن !!