responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 96
وأنّه لشدّة غيرته على محبوبه، لا يحبّ أن تحين التفاتة من عاشقه إلى سواه؛ فعن أمير المؤمنين : «إنَّ الله يغار للمؤمن، فَلْيَغرْ من لا يغار، فإنَّه منكوس القلب»([208]).

وذلك أنَّ البلاء أدعى إلى الالتصاق بالله تعالى وإلى التذكّر، وأقوى دفعاً إلى الشكر والصبر، وطلب المعونة واستعراض الفقر والضعف والحاجة إليه تعالى، والغفلة والكبر ونحو هذه الأمور من الرذائل موانع تمنع نزول الرحمة، فيصيبه ببعض البلاء لتحصيل حالة الفقر والانكسار الذي هو عبارة عن تواضع الإنسان ومعرفته لمقام ربه، فيكون ذلك سبباً لنزل النعم.

من هنا نخلص إلى أنّ البلاء والابتلاء على خلاف ما تعارف بيننا هو رحمة منه تعالى ونعمة وخير وفضل ومنّة، يجب تقديم الشكر عليها، لذا نجد بعض الأولياء كان لا يُرى فَرِحاً إلاّ عند ابتلائه.

فالبلاء بمعنى المحنة والشدّة، رحمة في آخر المطاف؛ إذ الأمور بعواقبها، وقد اتّضح بما لا شكّ فيه أنّ عاقبة كلّ بلاء ومصيبة، هي رحمة من الله تعالى وفضل ومنّة، والنصوص القطعيّة عن النبي وأهل البيت %، من طرق الفريقين، أوضحت هذا بيقين..

فما من بلاء ومصيبة ومحنة إلاّ وغاية الله تعالى القصوى منها هي اللطف بعباده.



[208] بحار الأنوار: ج76 ص115.

نام کتاب : الحکمة من بلاء و الموقف المنه نویسنده : الشیخ مقداد الربیعي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست