نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 45
الشريعة بنفسه واستنباط الأحكام منها للعمل بها، وتحصيل فراغ
الذمّة من التكاليف المشغولة بها ذمّته جزماً، من صلاة وصوم وحجّ وزكاة وخمس وما
شابه، وهذا الأمر متعسر على الأعم الأغلب من الناس - أي: بلوغ درجة الاجتهاد
واستنباط الأحكام – باعتبار أنه
يستدعي جهوداً خاصّة، وتفرّغاً تامّاً للدرس والتحصيل ممّا قد لا يقدر عليه كثير
من الناس، بل إنّ أغلب الناس - كما هو المشاهد - يهمّهم تحصيل معاشهم أكثر ممّا
يهمّهم تحصيل العلم واستنباط الأحكام. فلا بدّ إذاً في هذه الحالة من أن يتوفّر ذوو
اختصاص في هذا الجانب يقضون حاجة الناس في معرفة أحكام الشريعة ليعملوا بها، كما
هو الشأن تماماً في وجوب توفّر ذوي الاختصاص في الطبّ والهندسة والبناء والنجارة
والصياغة وما شاكل ذلك ليقضوا حاجة الناس في الاختصاصات المذكورة.
فيتضح مما تقدم إن مسألة التقليد ليست بالأمر المبتدع
بل هي مما جرت عليه السيرة والارتكاز في عودة الجاهل إلى العالم بذلك الاختصاص.
وهذه السيرة كما تَبين لم يرد النهي عنها في الشرع المقدس، وإذا راجعنا تاريخ
المعصومين منذ
نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 45