نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 101
وجواب ذلك:
أن هذه المراحل لا
يستلزم منها الحرج، أما تشخيص الأعلم فكما بيناه من أن المراد بالأعلم من كان أقوى
استنباطاً للأحكام وأمتن استنتاجاً لها من أدلتها، وهذا يتوقف على معرفته بالقواعد
والكبريات وعلى حسن سليقته في تطبيقها على صغرياتها، ولا يكفي أحدهما ما لم ينضم
إليه الآخر، فالأعلم في الأحكام الشرعية كالأعلم في بقية الصنائع والعلوم كالهندسة
والطب وغيرهما، فإن الأعلم فيها هو من علم بقواعدها وكبرياتها وكان له حسن سليقة في
تطبيقها على مواردها ومصاديقها، ولا يكفي فيه مجرد القوة على الكبريات أو الاحاطة
بالفروع بل يتوقف على أن يكون الطبيب مثلاً مع ما له من الاحاطة بجميع أقسام المرض
وأدويتها وطرق معالجتها متمكناً من تطبيق تلك القواعد على مواردها، فكذلك الحال في
علم الفقه والأصول.
فيتضح انعدام وجود الحرج في تشخيص مفهوم الأعلم وكذلك
تشخيص مصداق الأعلم ايضاً انه لا حرج فيه باعتبار أن الأعلمية نظير غيرها من
نام کتاب : رفع الريبة عن اتباع الفقهاء في زمن الغيبة نویسنده : وحدة التألیف و الکتابة جلد : 1 صفحه : 101