نام کتاب : إشکال الامامیة فی نصوص نهج البلاغة نویسنده : السید علي الحسیني جلد : 1 صفحه : 79
وعليه،
فهو نظير قوله تعالى حكاية عن يوسف 7:
(وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا
رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)[86]
وعلى وزان قوله تعالى: (وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى
بُرْهَانَ رَبِّهِ)[87].
فلولا العصمة لجاز أن يهم بها يوسف 7 ـ بناءً على تفسير البرهان بالنبوة والعصمة ـ وإلا فما الفرق بين
الجملة المعترض بها وقوله تعالى: (قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى
نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ
قَرِيبٌ)[88]؟!
فالجنبة البشـرية بما هي لا تقتضـي عصمةً،
كما أنها لا توجب نبوةً ولا رسالة ولا إمامة، وفي ذات الوقت لا توجب الوقوع في
الخطأ. بمعنى إنها في حد نفسها تقبل الأمرين ـ الخطأ والصواب ـ، فيرتفع احتمال
الوقوع في الخطأ بعروض النبوة أو غيرها من المناصب والمقامات الإلهية وهذا - بطبيعة
الحال - لا يقتضي خروج صاحب المقام الإلهي عن بشريته، فتبقى