نام کتاب : خلو القرآن الکریم من أسمائ الأئمة معالجات جذریة لإشکالیة متجددة نویسنده : السید علي الحسیني جلد : 1 صفحه : 31
وفيما
يرتبط بوجه الاستدلال بهذه الآية على إمامة أهل البيت (صلوات الله عليه) سئل أبو
محمد الفضل بن شاذان النيشابوري (رحمه الله) فقيل له: ما الدليل على إمامة أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)؟ فقال: الدليل على ذلك من كتاب الله عز وجل،
ومن سنة نبيه (صلى الله عليه وآله)، ومن إجماع المسلمين. فأما كتاب الله تبارك
وتعالى فقوله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُولِي الأمر مِنكُمْ) فدعانا سبحانه إلى طاعة أولي الأمر كما دعانا
إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله، فاحتجنا إلى معرفة أولي الأمر كما وجبت علينا معرفة
الله تعالى، ومعرفة الرسول (عليه وآله السلام)، فنظرنا في أقاويل الأمة فوجدناهم
قد اختلفوا في أولي الامر، وأجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب
(عليه السلام)، فقال بعضهم: اولي الأمر هم أمراء السرايا، وقال بعضهم: هم العلماء.
وقال بعضهم: هم القوام على الناس، والآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر، وقال
بعضهم: هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ذريته (عليهم السلام)، فسألنا
الفرقة الأولى فقلنا لهم: أليس علي بن أبي طالب (عليه السلام) من امراء السرايا؟
فقالوا: بلى، فقلنا للثانية: ألم يكن (عليه السلام) من العلماء؟ قالوا: بلى، فقلنا
للثالثة: أليس علي (عليه السلام) قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر؟ فقالوا: بلى، فصار أمير المؤمنين (عليه السلام) معيّناً بالآية
باتفاق الأمة واجتماعها، وتيقنا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة والموافق
عليها، فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معني بها، ولم يجب
نام کتاب : خلو القرآن الکریم من أسمائ الأئمة معالجات جذریة لإشکالیة متجددة نویسنده : السید علي الحسیني جلد : 1 صفحه : 31