responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : خلو القرآن الکریم من أسمائ الأئمة معالجات جذریة لإشکالیة متجددة نویسنده : السید علي الحسیني    جلد : 1  صفحه : 10
رابعاً: إن إبراهيم (صلوات الله عليه) طلب هذا المنصب لذريته قال ومن ذريتي، الأمر الذي يدل على أنه كانت له ذرية، وإلا كيف يطلب لهم الإمامة وهم غير موجودين؟!! فإن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له، أو كما يقال: ثبت العرش ثم انقش. وهو قد أعطي الذرية بعد أن كبر وأصبح شيخاً، ولهذا قالت زوجته: (قَالَتْ يَا وَيلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ)([7]).

فجعله نبياً وهو نبي تحصيل للحاصل، وهو محال.

فإذن منصب الإمامة يغاير منصب النبوة تماماً، وليس المراد من الإمامة في الآية النبوة كما هو واضح لمن كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد، وإلا كان من تحصيل الحاصل، فإن مدلول الآية حينئذٍ جعل إبراهيم النبي قبل الخطاب نبياً!

قال العلامة الطباطبائي:

قوله تعالى: (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال: إني جاعلك للناس إماماً)، يدل على أن هذه الإمامة الموهوبة إنما كانت بعد ابتلائه بما ابتلاه الله به من الامتحانات، وليست هذه إلا أنواع البلاء التي ابتلي (عليه السلام) بها في حياته، وقد نص القرآن على أن من أوضحها بلاء قضية ذبح إسماعيل، قال تعالى:


[7]) سورة هود: 72.

نام کتاب : خلو القرآن الکریم من أسمائ الأئمة معالجات جذریة لإشکالیة متجددة نویسنده : السید علي الحسیني    جلد : 1  صفحه : 10
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست