نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 51
به [1] وما زال عند أهل المعرفة به عن الأشباه والأضداد منزها ، كذب العادلون بالله إذ شبهوه بمثل أصنافهم [2] وحلوه حلية المخلوقين بأوهامهم ، وجزوه بتقدير منتج خواطرهم [3] وقدروه على الخلق المختلفة القوى بقرائح عقولهم [4] وكيف يكون من لا يقدر قدره مقدرا في رويات الأوهام ، وقد ضلت في إدراك كنهه هواجس الأحلام لأنه أجل من أن يحده ألباب البشر بالتفكير ، أو يحيط به الملائكة على قربهم من ملكوت عزته بتقدير ، تعالى عن أن يكون له كفو فيشبه به لأنه اللطيف الذي إذا أرادت الأوهام أن تقع عليه في عميقات غيوب ملكه ، وحاولت الفكر المبرأة من خطر الوسواس إدراك علم ذاته [5] وتولهت القلوب إليه لتحوي منه مكيفا في صفاته [6] وغمضت مداخل العقول من حيث لا تبلغه الصفات لتنال علم إلهيته [7] ردعت خاسئة وهي تجوب مهاوي سدف الغيوب متخلصة إليه سبحانه ، رجعت إذ جبهت
[1] لأن ما عداه كائنا ما كان مخلوق له ويمتنع أن يكون المخلوق مشبها بالخالق . [2] في نسخة ( ج ) ( بمثل أصنامهم ) . [3] جزوه من الجز بمعنى القطع ، ومنتج على بناء المفعول من باب الأفعال بمعنى النتيجة ، وفي البحار وفي نسخة ( و ) و ( ب ) ( وجزوه بتقدير منتج من خواطر هممهم ) وفي نسخة ( د ) ( وحدوه بتقدير منتج من خواطر هممهم ) . [4] الخلق بكسر الأول وفتح الثاني جمع الخلقة ، ولا يبعد أن يكون بفتح الأول وسكون الثاني والمختلفة فارغ الضمير ، والقوى بالرفع فاعله واللام في قوى بدلا عن الضمير الراجع إلى الخلق ، وفي النهج ( على الخلقة المختلفة القوى ) . [5] الفكر جمع الفكرة ، وفي النهج ( وحاول الفكر المبرأ ) وفي نسخة ( ج ) ( وحاولت الفكرة المبرأة ) . والخطر بالفتح فالسكون مصدر بمعنى الخطور . [6] مكيفا مصدر ميمي بمعنى التكييف والكيفية ، مفعول لتحوي ، أو على بناء المفعول صفة لمحذوف أي لتحوي منه تعالى شيئا مكيفا في صفاته ، أو حال من الضمير ، و في النهج ( وتولهت القلوب إليه لتجري في كيفية صفاته ) . [7] أي لطفت ودقت طرق تفكير العقول بحيث يمتنع وصفه أي وصف لطف الطرق وغموضها ، أو الضمير المنصوب يرجع إليه تعالى فالحيثية تعليل ، وفي النهج وفي نسخة ( ج ) ( في حيث - الخ ) ، وفي نسخة ( ب ) و ( د ) ( لتناول علم إلهيته ) وفي النهج ( لتناول علم ذاته ) .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 51