نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 45
ولا انقطاع لمدته ، وهو الكينون أولا [1] والديموم أبدا ، المحتجب بنوره دون خلقه في الأفق الطامح ، والعز الشامخ والملك الباذخ ، فوق كل شئ علا ، و من كل شئ دنا ، فتجلى لخلقه من غير أن يكون يرى . وهو بالمنظر الأعلى ، فأحب الاختصاص بالتوحيد إذ احتجب بنوره ، وسما في علوه ، واستتر عن خلقه ، و بعث إليهم الرسل لتكون له الحجة البالغة على خلقه ويكون رسله إليهم شهداء عليهم ، وابتعث فيهم النبيين مبشرين ومنذرين ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة ، وليعقل العباد عن ربهم ما جهلوه فيعرفوه بربوبيته ، بعد ما أنكروا ويوحدوه بالإلهية بعد ما عضدوا [2] . 5 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا ، قالا : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا رفعه ، قال : جاء رجل إلى الحسن بن علي عليهما السلام فقال له : يا ابن رسول الله صف لي ربك حتى كأني أنظر إليه ، فأطرق الحسن بن علي عليهما السلام مليا ، ثم رفع رأسه ، فقال : الحمد لله الذي لم يكن له أول معلوم [3] ولا آخر متناه ، ولا قبل مدرك ، ولا بعد محدود ، ولا أمد بحتى [4] ولا شخص فيتجزأ ، ولا اختلاف صفة فيتناهى [5] فلا تدرك العقول وأوهامها ، ولا الفكر وخطراتها ، و
[1] في نسخة ( ن ) ( وهو الكينون أزلا ) . [2] هو ثلاثي من العضد بمعنى القطع ، أو مزيد من التعضيد بمعنى الذهاب يمينا و شمالا ، وفي البحار في باب جوامع التوحيد وفي نسخة ( ج ) و ( ن ) وحاشية نسخة ( و ) و ( ب ) ( بعد ما عندوا ) . [3] هذه الصفة والثلاثة التي بعدها توضيحية . [4] أي ليس له نهاية بحتى فالتقييد توضيح ، وفي نسخة ( و ) ( فيحتى ) بالفاء والفعل المجهول من التحتية المجعولة المأخوذة من حتى أي ليس له نهاية فيقال له : أنه ينتهي إلى تلك النهاية . [5] المراد بالاختلاف إما اختلاف حقائق الصفات كما يقول به الأشعرية أو توارد الصفات المتضادة ، وكل منهما مستلزم للامكان المستلزم للتناهي .
نام کتاب : التوحيد نویسنده : الشيخ الصدوق جلد : 1 صفحه : 45