نام کتاب : رسالة حول خبر مارية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 26
مع الأجواء الطبيعية لقضية مارية وهكذا . . فقد رأينا أن النصوص عند جميع المسلمين تكاد تكون . . متفقة على صورة قضية الإفك على مارية . . . ورأينا أيضا : أن ما رواه الحاكم في مستدركه ، والسيوطي عن ابن . مردويه غير ذلك مما تقدم يقرب لنا : أن عائشة قد غارت من مارية ، ونفت شبه إبراهيم بأبيه ( ص ) . رغم إصرار النبي ( ص ) على خلافها ورغم أنه كان أشبه الخلق به كما في الرواية الآتية عن الطبراني . . مما يعني : إنها تؤكد على نفيه . منه ، وحصول خيانة من مارية فيه . . وكان الحامل لمما على ذلك هو غيرتها الشديدة ، حسب اعتراف عائشة نفسها . . ومما يجعلنا نطمئن إلى صحة ذلك الحوار ، وأن عائشة قد حاولت أن تلقي شبهة على طهارة مارية هو ما قالته عائشة نفسها عن حالتها مع مارية : " . . . ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية ، وذلك أنها كانت جميلة جعدة . وأعجب : بها رسول الله ( ص ) إلى أن قالت : وفرغنا لها فجزعت ، فحولها رسول الله ( ص ) إلى العالية ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشد علينا . ثم رزقها الله الولد وحرمناه [1] . . " . وعن أبي جعفر : " . . . وكانت ثقلت على نساء النبي ( ص ) ، وغرن عليها ، ولا مثل عائشة " [2] .
[1] طبقات ابن سعد 8 ص 153 ، والإصابة ج 4 ص 405 ووفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 826 ، ولتراجع البداية والنهاية ج 3 ص 303 ، 304 . [2] طبقات ابن سعد ج 1 ص 86 ، والسير الحلبية ج 3 ص 309 .
نام کتاب : رسالة حول خبر مارية نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 26