نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 5
ثمّ أسكن سبحانه آدم دارا أرغد فيها عيشه ، و آمن فيها محلَّته ، و حذّره إبليس و عداوته ، فاغترّه عدوّه نفاسة عليه بدار المقام ، و مرافقة الأبرار ، فباع اليقين بشكَّه ، و العزيمة بوهنه ، و استبدل بالجذل و جلا ، و بالاغترار ندما . ثمّ بسط الله سبحانه له في توبته ، و لقّاه كلمة رحمته ، و وعده المردّ إلى جنّته ، و أهبطه إلى دار البليّة ، و تناسل الذّرّيّة . اختيار الانبياء و اصطفى سبحانه من ولده أنبياء أخذ على الوحي ميثاقهم ، و على تبليغ الرّسالة أمانتهم ، لمّا بدّل أكثر خلقه عهد الله إليهم فجهلوا حقّه ، و اتّخذوا الأنداد معه ، و اجتالتهم الشّياطين عن معرفته ، و اقتطعتهم عن عبادته ، فبعث فيهم رسله ، و واتر إليهم أنبياءه ، ليستأدوهم ميثاق فطرته ، و يذكَّروهم منسيّ نعمته ، و يحتجّوا عليهم بالتّبليغ ، و يثيروا لهم دفائن العقول ، و يروهم آيات المقدرة من سقف فوقهم مرفوع ، و مهاد تحتهم موضوع ، و معايش تحييهم ، و آجال تفنيهم ، و أوصاب تهرمهم ، و أحداث تتابع عليهم ، و لم يخل الله سبحانه خلقه من نبيّ مرسل ، أو كتاب منزل ، أو حجّة لازمة ، أو محجة قائمة رسل لا تقصّر بهم قلَّة عددهم ، و لا كثرة المكذّبين لهم من سابق سمّي له من بعده ،
5
نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 5