نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 4
و لا يجرون عليه صفات المصنوعين ، و لا يحدّونه بالأماكن ، و لا يشيرون إليه بالنّظائر . صفة خلق آدم عليه السلام ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض و سهلها ، و عذبها و سبخها ، تربة سنّها بالماء حتّى خلصت ، و لاطها بالبلَّة حتّى لزبت ، فجبل منها صورة ذات أحناء و وصول ، و أعضاء و فصولأجمدها حتّى استمسكت ، و أصلدها حتّى صلصلت ، لوقت معدود ، و أمد معلوم ، ثمّ نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان يجيلها ، و فكر يتصرّف بها ، و جوارح يختدمها ، و أدوات يقلَّبها ، و معرفة يفرق بها بين الحقّ و الباطل ، و الأذواق و المشامّ ، و الألوان و الأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة ، و الأشباه المؤتلفة ، و الأضداد المتعادية ، و الأخلاط المتباينة ، من الحرّ و البرد ، و البلَّة و الجمود ، و استأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم ، و عهد وصيّته إليهم ، في الإذعان بالسّجود له ، و الخنوع لتكرمته ، فقال سبحانه : * ( اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ ) * اعترته الحميّة ، و غلبت عليه الشّقوة ، و تعزّز بخلقة النّار ، و استوهن خلق الصّلصال ، فأعطاه الله النّظرة استحقاقا للسّخطة ، و استتماما للبليّة ، و إنجازا للعدة ، فقال : « * ( قالَ فَإِنَّكَ مِنَ . الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ ) * » .
4
نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 4