نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 3
السّقاء ، و عصفت به عصفها بالفضاء . تردّ أوّله إلى آخره ، و ساجيه إلى مائره ، حتّى عبّ عبابه ، و رمى بالزّبد ركامه ، فرفعه في هواء منفتق ، و جوّ منفهق ، فسوّى منه سبع سموات ، جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، و علياهنّ سقفا محفوظا ، و سمكا مرفوعا ، بغير عمد يدعمها ، و لا دسار ينظمها . ثمّ زيّنها بزينة الكواكب ، و ضياء الثّواقب ، و أجرى فيها سراجا مستطيرا ، و قمرا منيرا في فلك دائر ، و سقف سائر ، و رقيم مائر . خلق الملائكة ثمّ فتق ما بين السّموات العلا ، فملأهنّ أطوارا من ملائكته ، منهم سجود لا يركعون ، و ركوع لا ينتصبون ، و صافّون لا يتزايلون ، و مسبّحون لا يسأمون ، لا يغشاهم نوم العيون ، و لا سهو العقول ، و لا فترة الأبدان ، و لا غفلة النّسيان . و منهم أمناء على وحيه ، و ألسنة إلى رسله ، و مختلفون بقضائه و أمره ، و منهم الحفظة لعباده ، و السدنة لأبواب جنانه . و منهم الثّابتة في الأرضين السّفلى أقدامهم ، و المارقة من السّماء العليا أعناقهم ، و الخارجة من الأقطار أركانهم ، و المناسبة لقوائم العرش أكتافهم . ناكسة دونه أبصارهم ، متلفّعون تحته بأجنحتهم ، مضروبة بينهم و بين من دونهم حجب العزّة ، و أستار القدرة . لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ،
3
نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري جلد : 2 صفحه : 3