responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري    جلد : 2  صفحه : 2


جهله فقد أشار إليه ، و من أشار إليه فقد حدّه ، و من حدّه فقد عدّه . و من قال « فيم » فقد ضمّنه ، و من قال « علام » فقد أخلى منه . كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم . مع كلّ شيء لا بمقارنة ، و غير كلّ شيء لا بمزايلة ، فاعل لا بمعنى الحركات و الآلة ، بصير إذ لا منظور إليه من خلقه ، متوحّد إذ لا سكن يستأنس به و لا يستوحش لفقده .
خلق العالم أنشأ الخلق إنشاء ، و ابتدأه ابتداء ، بلا رويّة أجالها ، و لا تجربة استفادها ، و لا حركة أحدثها ، و لا همامة نفس اضطرب فيها . أحال الأشياء لأوقاتها ، و لأم بين مختلفاتها ، و غرّز غرائزها ، و ألزمها أشباحها ، عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها و انتهائها ، عارفا بقرائنها و أحنائها . ثمّ أنشأ - سبحانه - فتق الأجواء ، و شقّ الأرجاء ، و سكائك الهواء ، فأجرى فيها ماء متلاطما تيّاره ، متراكما زخّاره . حمله على متن الرّيح العاصفة ، و الزّعزع القاصفة ، فأمرها بردّه ، و سلَّطها على شدّه ، و قرنها إلى حدّه . الهواء من تحتها فتيق ، و الماء من فوقها دفيق . ثمّ أنشأ سبحانه ريحا اعتقم مهبّها ، و أدام مربّها ، و أعصف مجراها ، و أبعد منشاها ، فأمرها بتصفيق الماء الزّخّار ، و إثارة موج البحار ، فمخضته مخض

2

نام کتاب : ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي ) نویسنده : محمد تقي جعفري    جلد : 2  صفحه : 2
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست