responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 8


شمعة تضئ للناس ، فكل من أبصر شمعته دعا له بخير . . . ) [1] .
وبما أن الأمر الذي يدافعون عنه يرجع إلى أهم ما يتصور من الأمور وهو سعادة الدنيا والآخرة وما هو غاية الخلقة والشريعة ، فلا يقاس التسامح فيها بالتسامح في الدفاع عن الأموال والأنفس فإن هذا دفاع عن دنياهم وذلك دفاع عن دنياهم وآخرتهم معا .
كما أنه لا يقاس الدفاع عن العقائد الدينية بالدفاع عن الآراء والنظريات العلمية الدنيوية ، فإن نهاية البحث في مسائل الدين تنجر إلى الآخرة والسعادة الأبدية على العكس مما في الآراء الملقاة في العلوم الدنيوية في مثل الطب والكيميا وأمثالهما .
وحينئذ لا يبقى مجال السكوت للعلماء قبال المضلين والمبتدعين ، وهذه هي مسيرة علمائنا الأبرار منذ العصور الأولى من تاريخ ديننا كمثل سلمان وأبي ذر والمقداد وأضرابهم ممن قاوموا كل من أراد هدم الإسلام أو النيل من مبادئه وأحكامه .
فهم بعد ما كانوا مشتغلين ببسط معارف الدين كانوا بمرصد من المهاجمين على معالمه وكانوا من قبل يستعدون لهذه المهمة .
يقول الإمام أبو عبد الله الصادق عليه السلام : ( علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، ويمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شعيتنا وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته النواصب .
ألا فمن انتصب لذلك من شيعتنا كان أفضل ممن جاهد الروم والترك والخزر ألف ألف مرة ، لأنه يدفع عن أديان محبينا وذلك يدفع عن أبدانهم ) [2] .
ويقول الإمام أبو جعفر الجواد عليه السلام : ( من تكفل بأيتام آل محمد



[1] البحار : ج 2 ص 4 ب 8 ح 7 .
[2] البحار : ج 2 ص 5 ب 8 ح 8 .

8

نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست