responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 63


المنصب ، ثم طلب منه تولي نقابة جميع الطالبيين فامتنع من ذلك عدة سنين ، فهدده إن لم يقبل ، ولكنه لم يعتن بالتهديد .
ثم إن بعض أعلام عصره طلب منه التصدي للفتيا والقضاء الشرعي ، اعتمادا على فقهه العميق وورعه الذي لا يتسرب إليه الشك ، ومن ذلك يحدثنا فيقول :
( وأراد بعض شيوخي أن أدرس وأعلم الناس وأفتيهم وأسلك سبيل الرؤساء المتقدمين ، فوجدت الله جل جلاله يقول في القرآن الشريف : * ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين ، فما منكم من أحد عنه حاجزين ) * [8] ، فرأيت أن هذا تهديد من رب العالمين فكرهت وخفت من الدخول في الفتوى حذرا من أن يكون فيها تقول عليه وطلب رئاسة لا أريد بها التقرب إليه فاعتزلت ) [9] .
ثم اجتمع عندي من أشار إلى أن أكون حاكما بين المختلفين على عادة الفقهاء والعلماء من السلف الماضين ومصلحا لأمور المتحاكمين ، فاعتزلت ) [10] .
قصة المغول ولما تغلب التتار على بلاد خراسان وطمعوا في بلاد العراق خاف السيد على بيضة الإسلام وقام بإصلاح الأمر ، وهو يخبرنا عن ذلك فيقول :
( إنه كان قد غلب التتار على بلاد خراسان وطمعوا في هذه البلاد ووصلت سراياه إلى نحو مقاتلة بغداد في زمن الخليفة المستنصر - جزاه الله عني بما هو أهله - كتبت إلى الأمير ( قشتمر ) ، وكان إذ ذاك مقدم العساكر خارج بلد بغداد ، وهم مبرزون بالخيم والعدد والاستظهار ويخافون أن تأتيهم عساكر التتار وقد نودي في باطن البلد بالخروج إلى الجهاد ، فقلت له بالمكاتبة :



[8] سورة الحاقة : الآية 44 .
[9] كشف المحجة : ص 109 .
[10] كشف المحجة : ص 110 .

63

نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست