نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 370
طعام رسول الله صلى الله عليه وآله يشتهي أن يخففوا عنه فيخلوا له المنزل ، لأنه كان حديث عهد بعرس ، وكان محبا لزينب وكان يكره أذى المؤمنين . فأنزل الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه وإذا دعيتم فأدخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ) * [10] إلى آخر الآية . فلما نزلت هذه الآية كانوا إذا أصابوا طعاما لم يلبثوا أن يخرجوا . قال : فمكث رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة أيام ولياليهن ، ثم تحول إلى أم سلمة ابنة [11] أبي أمية وكانت ليلتها من رسول الله وصحبته يوما [12] . فلما تعالى النهار انتهى علي عليه السلام إلى الباب فدق دقا خفيفا عرف رسول الله دقه وأنكرت أم سلمة . قال : يا أم سلمة ، قومي فافتحي الباب . قالت : يا رسول الله ، من هذا الذي قد بلغ من خطره أن أفتح له الباب ، وقد نزل فينا بالأمس ما نزل حيث يقول الله تعالى : * ( فإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ) * [13] . من الذي بلغ من خطره أن ينظر إلى محاسني ومعاصمي ؟ فقال لها نبي الله صلى الله عليه وآله كهيئة المغضب : يا أم سلمة ، من يطع الرسول فقد أطاع الله ، قومي فافتحي له الباب ، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق ولا بالنزق ولا بالعجل في أمره ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . يا أم سلمة ، إنه آخذ بعضادتي الباب فليس بفاتحه حتى تتواري عنه ، ولا داخل الدار حتى تغيب الوطئ عنه إنشاء الله . فقامت [14] أم سلمة وهي لا تدري من بالباب غير إنها قد حفظت
[10] سورة الأحزاب : الآية 53 . [11] م : بنت . [12] في المطبوع : صبيحة يومها . [13] سورة الأحزاب : الآية 54 . [14] ق وم والمطبوع : فقالت ، صححناه من البحار .
370
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 370