نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 332
من عصمه [2] الله ، إن مثل على في هذه الأمة كمثل موسى والعالم ، وذلك إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : * ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) * [3] . قال : * ( وكتبنا له في الألواح من كل شئ موعظة وتفصيلا لكل شئ ) * [4] . فكان موسى عليه السلام يرى أن جميع الأشياء قد أثبتت له كما ترون أنتم أن علمائكم أثبتوا لكم جميع الأشياء . فلما انتهى موسى إلى ساحل البحر لقي العالم فاستنطقه ، فأقر له بفضل علمه ولم يحسده كما حسدتم أنتم عليا في علمه . فقال له موسى : * ( هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ) * [5] ؟ فعلم العالم أن موسى لا يطيق صحبته ولا يصبر على علمه . فقال له العالم : * ( إنك لن تستطيع معي صبرا ، وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا ) * . فعلم أن موسى لم يصبر على علمه ، فقال له : * ( فإن اتبعتني فلا تسئلني عن شئ حتى أحدث لك منه ذكرا ) * . فركبا في السفينة فخرقها العالم ، وكان [ في ] [6] خرقها لله رضي ولموسى سخطا ، ولقى الغلام فقتله وكان قتله لله رضي ولموسى سخطا . ثم أقام الحائط فكان إقامته لله رضي ولموسى سخطا . كذلك علي بن أبي طالب عليه السلام لم يقتل إلا من كان قتله لله رضي ولأهل الجهالة من الناس سخطا . إجلس أخبرك الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وعاينته . أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج زينب بنت جحش فأولم ،
[2] ق : عصم . [3] و [4] سورة الأعراف : الآيات 145 و 144 . [5] سورة الكهف : الآية 66 وما بعدها . [6] الزيادة من ق .
332
نام کتاب : اليقين نویسنده : السيد ابن طاووس جلد : 1 صفحه : 332